الشيخ سيد سابق

147

فقه السنة

رواه أبو داود وأحمد والترمذي والدارقطني . ما يصح فيه القرض : يجوز قرض الثياب والحيوان ، فقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم استلف بكرا ( 1 ) . كما يجوز قرض ما كان مكيلا أو موزونا ، أو ما كان من عروض التجارة . كما يجوز قرض الخبز والخمير ، لحديث عائشة : " قلت يا رسول الله ، إن الجيران يستقرضون الخبز والخمير ، ويردون زيادة ونقصانا ، فقال : لا بأس . إنما ذلك من مرافق الناس ، لا يراد به الفضل " . وعن معاذ أنه سئل عن اقتراض الخبز والخمير فقال : " سبحان الله ، إنما هذا من مكارم الأخلاق ، فخذ الكبير وأعط الصغير ، وخذ الصغير وأعط الكبير ، خيركم أحسنكم قضاء . سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول ذلك " . كل قرض جر نفعا فهو ربا : إن عقد القرض يقصد به الرفق بالناس ومعاونتهم على شؤون العيش وتيسير وسائل الحياة ، وليس هو وسيلة من

--> ( 1 ) البكر : الثني من الإبل ، وهو بمنزلة الفتى من الناس .